36

لا يتطور و يتقدم أي مجتمع دون وجود مساحة كبيرة للحرية لتشمل التعبير قولاً و كتابةً و ممارسة. تلك هي أحد أهم مقومات بناء و تقدم الأوطان. و لأهمية الحرية و أدراك أباؤنا المؤسسون لدورها الكبير في تقدم و تطور الوطن فقد ضمنوا الدستور مواداً تؤكد على أن الحرية هي أحد الدعائم التي قامت عليها الكويت و تطورت:

“( مادة 36 )
حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون”.

كما أكدو على أن مواد الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها إلا نحو منح مزيد من ضمانات الحرية والمساواة. (مادة 175)

ذاك كان حال أباؤنا المؤسسون و إدراكهم لحاضرهم و قراءتهم لمستقبلهم, وهذا ما يحتمه علينا الضمير والشعور بالواجب تجاه الوطن وتجاه ديمقراطية آباؤنا ألا وهو للعمل على الدفاع عن سقف الحريات ممارسةً و تعبيراً، فهذه الحريات هي الضمانة الوحيدة لإدراك الحقائق و الدفاع عن الكويت في وجه كل من يضيق ذرعاً بها.
إن ما دعانا للتحرك هو محاولات التحكم و قمع أصوات الحق التي بدأت تجد لها متنفذاً جديد من خلال شبكة المعلومات(الإنترنت) أو من خلال الندوات و التجمعات و حتى في بعض الأحوال منع أفلام توثق لمراحل تاريخية و أحداث واقعية لا لشيء إلا لأن جميع هذه الجهود تقض مضاجع من يحاول أن يسرق الكويت و تاريخها ضارباً بعرض الحائط مصلحة الكويت من أجل مصالحه.

حريتي تقف عندما تتعدى على حرية الآخرين. ذاك هو الأساس الذي يأطر الحرية فقط، و لن نسمح بأن يقمعوا ممارساتنا و يحجبوا أصواتنا لمجرد أنها تتعارض و طموحهم أو أجندتهم أو حتى آرائهم. فالفيصل هنا هو دستورٌ أحتكمنا له و هو الضمانة الأساسية لبقاء الكويت كما كانت دائماً تدار من قبل حاكمٍ و شعبٍ يستظلون بهذا الدستور.

لا لتكميم الأفواه......
لا لحجب حرية التعبير....
لا لقمع الحريات.....
نعم للمادة 36 من الدستور...
 

الاسم

 

لمشاهدة التواقيع إضغط هنا